الاستحقاق البلدي 2025


اعداد نانسي حولي
انها سنة الاستحقاقات في لبنان، بعد تأجيل لمرتين منذ 2022 للإنتخابات البلدية يأتي هذا الاستحقاق محملاً بآمال وتفاؤل فبعد الجمهورية والحكومة تتطلع طرابلس كما كل لبنان إلى مجلس بلدي فاعل بعيد عن المناكفات السياسية والتعطيل والإنقسامات التي طبعت العهد الماضي الذي جعل البلدية مشلولة تماماً، عاجزة عن القيام بابسط واجباتها.
عنيت بواجباتها كل ما يختص
اولا بشؤون المدينة التنظيمية كحركة المرور والإشارات الضوئية وازالة النفايات والتعديات على الأملاك العامه وصيانة الأرصفه ورفع المخالفات وانارة الشوارع والحفاظ على نظافتها وصيانة الحدائق العامه.
ثانيا الشؤون البيئية أي التشجير، وترتيب الوسطيات وزرعها ومنع احراق النفايات والدواليب وكلما من شأنه أن يلوث البيئة .
ثالثا الشؤون الصحية كمتابعة المسلخ ونظافته ومتابعة متاجر اللحوم والطعام والتأكد من سلامة الغذاء ونظافته .
رابعا الشؤون الثقافية: كاقامة الأنشطة الترفهية والرياضيه والثقافيه والحفاظ على مكتبة البلديه وتأهيلها.
وأخيرا الشؤون الامنية: الحفاظ على أمن وممتلكات الناس عبر جهاز الشرطة البلدية.
كل هذا وأكثر من المهمات و المسؤوليات الملقاة على عاتق البلدية بشخص رئيسها وأفراد مجلسها كانت لفتره طويلة عرضة للتعطيل والتجاهل حيث أرخت الخلافات السياسية بظلالها على المجلس الحالي.
أما ما تتطلع اليه طرابلس وتحتاجه فمختلف تماماً عما هو عليه المجلس الحالي.
انتخابات البلدية هي عملية ديمقراطية يتم فيها انتخاب أعضاء المجالس البلدية من قبل سكان المدينة أو المنطقة، وتكون مهمتهم العمل على خدمة المدينة وتحسينها.
بلغ عدد الناخبين المسجلين في مدينة طرابلس حسب آخر البيانات المتاحة، حوالي 196,000 ناخب في الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في عام 2016، أما عدد أقلام الاقتراع، فكان يقارب 120 قلم اقتراع موزعة على المراكز الانتخابية في المدينة.
يُذكر أن هذه الأرقام قد تتغير في الانتخابات القادمة بناءً على التحديثات في سجلات الناخبين والتقسيمات الانتخابية.
تجرى الانتخابات البلدية في لبنان كل ست سنوات، وكان من المقرر أن تعقد الدورة الأخيرة في أيار 2022، إلا أنها تأجّلت عدة مرات بسبب تزامنها مع الانتخابات النيابية في 2022، ثم إلى نيسان 2023، ومرة أخرى الى أيار 2024، ونتيجة الظروف الاستثنائية الناجمة عن الحرب مع إسرائيل في نيسان 2024، قرر البرلمان اللبناني تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى 31 أيار 2025 وتأجيل الانتخابات إلى ذلك التاريخ.
في 19 شباط 2025، أكد وزير الداخلية والبلديات، العميد أحمد الحجار، التزامه بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المحدد في أيار 2025، نافياً أي نية لتأجيلها، كما أعلنت الوزارة عن جهوزية القوائم الانتخابية الأولية، ودعت المواطنين لمراجعتها وتصحيحها إذا لزم الأمر.
تستعد الأحزاب والقوى السياسية لهذا الاستحقاق، حيث بدأ التنسيق بين مختلف الأطراف لتشكيل تحالفات انتخابية ولكن البارز في هذا الاستحقاق محاولة الجميع الخوض باسماء غير مجربة سابقاً اوحتى الاعلان المباشر حيث يمكن ان تكتفي التيارات في طرابلس بدعم لائحة ما او مرشح. ومن ابرز التيارات الوازنة في طرابلس :
تيار المستقبل / تيار العزم / مؤسسة ايهاب مطر / الجماعة الاسلامية / جمعية المشاريع / تيار الكرامة / الوزير اشرف ريفي / النائب كبارة … مع مجموعة من تيارات المجتمع المدني .
الانتخابات البلدية في لبنان تجرى وفقا لقانون الانتخابات البلدية رقم 665/1997، وهي تعتمد على الاقتراع العام المباشر حيث يُنتخب أعضاء المجلس البلدي من قبل المواطنين المسجلين على لوائح الشطب.
ماذا يجب ان نعرف عن الانتخابات البلدية
تقوم وزارة الداخلية بالاعلان عن موعد اجراءالانتخابات وموعد فتح باب الترشح وتقديم اللوائح خلال مهلة محددة. كما يتم تنظيم القوائم الانتخابية وإصدار اللوائح النهائية للناخبين.
شروط الترشح للانتخابات البلدية
• أن يكون المرشح لبنانيا منذ أكثر من 10 سنوات.
• أن يكون مقيدا في سجلات النفوس في البلدية المعنية.
• أن يكون قد أتمّ الـ 25 عامًا من عمره.
• ألّا يكون محكوما بجنحة شائنة أو جناية.
• أن لا يكون موظفا رسميا إلا إذا قدّم استقالته قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات.
شروط الاقتراع
• يحق لكل مواطن لبناني أتم الـ 21 عاما ومسجّل على القوائم الانتخابية
• لا يحق للعسكريين التصويت في الانتخابات البلدية.
• التصويت يتم في بلد القيد وليس في مكان الإقامة.
النظام الانتخابي
• الانتخابات تتم وفق النظام الأكثري وليس النسبي.
• يُنتخب رئيس البلدية من بين الأعضاء الفائزين بعد الانتخابات.
• عدد أعضاء المجلس البلدي في طرابلس 24 عضوا.
الاقتراع
• يتم التصويت يدويا عبر أوراق اقتراع رسمية .
• الناخب يختار اللائحة كاملة أو يعدّلها عبر التشطيب والإضافة .
• تُفرز الأصوات علنا بعد إغلاق الصناديق وتعلن النتائج الرسمية من قبل وزارة الداخلية والبلديات، وينتخب رئيس البلدية ونائبه من قِبل الأعضاء الفائزين في المجلس البلدي.
•يمكن لأي مرشح الطعن بالنتائج أمام مجلس شورى الدولة خلال مهلة 30 يومًا من إعلان النتائج
الفجر الجديد التقت عدد من الشخصيات الطرابلسية من المعنيين بالشأن العام واستطلعت رأيهم بشأن الانتخابات البلدية القادمة.

الاستاذة ليلى شحود تيشوري
رأت ان المطلوب من المجلس البلدي بالحد الادنى كأولوية لايمكن تجاوزها الا وهي إزالة كل مظاهر الفوضى والتعديات وفرض هيبة السلطة وتطبيق القوانين وتغريم المخالفين بدون استثناء وإنارة المدينة وتنظيف وشطف الشوارع وتنظيم السير وإعادة تأهيل الحدائق والجزر الخضراء والتعاون مع الأجهزة المختصة لتنظيم واقع إشتراك الكهرباء بالمولدات الخاصة ومراقبتها أداء وأسعارا، وتزفيت الطرقات وردم الحفر وتوفير الجهوزية لاطفاء الحرائق وقمع الممارسات التي تخل بالأمن الاجتماعي ومحاسبة مفتعلي الحرائق الذين يحرقون الدواليب المسببة لانتشار مادة الديوكسين المسرطنة وتفعيل عمل الشرطة والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تجاوز القوانين . واعادة منطقة الإرث الثقافي الى هويتها التي تم التأهيل على أساسها وإزالة كل المخالفات عن الجسر والبسطات الفوضوية في الطرقات عامة .

الاستاذ نصر معماري
أمام مدينة طرابلس فرصة استثنائية لإزالة غبار الإهمال والإقصاء الذي لحق بها على مدى سنوات، ولإعادة تأكيد مكانتها التاريخيّة على شرق المتوسّط، كمدينة محورية على الصعيدين العلمي و الاقتصادي.
تتزامن الإنتخابات البلدية و الإختياريّة المُرتقبة مع تحولات حاسمة شهدها لبنان و المنطقة. ومن أهمها بالنسبة لمدينة طرابلس هو سقوط نظام آل الأسد في سوريا، ما يفتح آفاقاً جديدة لبناء علاقات نديّة وبنّاءة ومتوازنة في المنطقة. إضافة إلى ذلك، شهد لبنان تحولًا في موازين القوى، مع انتخاب رئيسين للجمهورية والحكومة، أظهرا رغبة حقيقية في تبني المطالب التي أطلقها اللبنانيّون على امتداد الساحات خلال انتفاضة 17 تشرين 2019.
إلى جانب هذه المتغيرات السياسية، هناك فرص اقتصادية استثنائية قد تغير وجه المدينة. تلوح في الأفق مشاريع ضخمة تتعلق بإعادة إعمار سوريا ولبنان، بالإضافة إلى احتمالات استئناف عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل اللبنانية. هذه الفرص قد تفتح أبواب النمو الاقتصادي، وتساهم في إعادة بناء علاقات لبنان مع الدول العربية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة ويضع طرابلس في قلب هذه التحولات.
لكن لا بد من التأكيد على أن هذه الفرص لا يمكن أن تكون قابلة للتحقيق دون وجود قيادة محلية تمتلك القدرة على استثمارها بذكاء ومسؤولية. إن المرحلة المقبلة تتطلب مجلسًا بلديًا يتمتع بالكفاءة والمصداقية، ويقوده أفراد مؤهلون، قادرون على التعامل مع هذا الاستحقاق التاريخي. لا يمكن لطرابلس أن تضيع هذه الفرصة الذهبية، فهي تعاني منذ عقود من الإهمال المتواصل والحرمان المُمنهج، ويجب أن يكون هذا التحدي بداية لمرحلة جديدة. الانتخابات البلديّة المقبلة هي “أم المعارك” التنمويّة، فإما أن نحصل على مجلس بلدي يمثل الطرابلسيين بحق، أو أننا سنكون عرضة لحكم السماسرة والتّافهين الذين لا يمتلكون الرؤية و المشروع، و ينظرون إلى العمل البلدي، على أنّه تعزيز لمكانتهم الإجتماعيّة و منطلقاً لتحقيق مصالحهم الشخصية.
إنَّ الطريق نحو التغيير يبدأ بتشكيل لائحة موحدة تضم كافة الكفاءات والغيورين على مصلحة المدينة. من خلال الاحتكاك المباشر مع العديد من الشخصيات والهيئات المهتمة بالشأن التنموي، نجد أن طرابلس تزخر بالكفاءات والخبرات التي يمكن أن تقود المدينة نحو مستقبل مشرق. لذلك، يتعين على المجموعات التغييرية والناشطين أن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يتجاوزوا الشخصنة والمصالح الضيقة، ويعملوا على تشكيل لائحة واحدة تضم ممثلين يتمتعون بالكفاءة، ويحظون بقبول شعبي واسع. يجب أن يكون هدفهم وضع مشروع انتخابي واقعي ومؤثر يعالج قضايا المدينة بشكل مستدام، ويضمن تشغيل مرافق طرابلس بشكل يتناسب مع حجمها وأهميتها.
في هذا السياق، يأتي دور الطرابلسيين في المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق. إن التحول من حالة اليأس والركود إلى مرحلة المبادرة يتطلب منا جميعاً أن نكون جزءا من التغيير. إن الاقتراع في الانتخابات هو واجب، والمشاركة الكثيفة هي السبيل الوحيد لإحداث الفارق. لا بد من توجيه ضربة قاضية إلى من أوصلوا مدينتها إلى هذا الدرك من خلال رعايتهم للشبّيحة و صغار الكسبة، و تجميدهم المُتعمّد لكل مرافق المدينة. انتخابات البلدية ليست مجرد استحقاق انتخابي، بل هي فرصة لكتابة فصل جديد في تاريخ طرابلس.

الاستاذ محمد تامر
رأى ان المطلوب من المجلس البلدي القادم
• تحسين وتطوير البنية التحتية، بما يشمل الطرق والمرافق العامة.
• تعزيز الخدمات البلدية مثل النظافة، الإضاءة، والمواصلات العامة.
• تعزيز الشفافية والمساءلة في اتخاذ القرارات.
• دعم المشاريع التنموية والاستثمارية لخلق فرص عمل وتحسين الاقتصاد المحلي.
• إشراك المواطنين في صنع القرار عبر قنوات تواصل فعالة.
• الحفاظ على البيئة وتطوير المساحات الخضراء.
اما التدخل السياسي فله أثره السلبي والايجابي على انتخابات المجلس البلدي
سلبي لأنه قد يؤدي إلى تحيز في الانتخابات، وتحويل المجلس إلى أداة لتحقيق أجندات سياسية بدلًا من خدمة المواطنين.
وإيجابي اذ يمكن أن يساعد في دعم مرشحين أكفاء لديهم خبرة وقدرة على الإدارة.
في النهاية، التأثير يعتمد على مدى التزام الأطراف السياسية بالمصلحة العامة وعدم استغلال المجالس البلدية لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية.

الخبير محمد سلطان
ارى اننا امام فرصة حقيقية للتغيير بما يتناسب مع حاجات المدينة التي تعبت من الاهمال والصراع الداخلي وتعطيل المجلس لانه كان من كل واد عصا لذلك ان مجيء مجموعة متجانسة هو بداية الاستقرار الحقيقي في العمل البلدي وهي فرصة ديمقراطية للمحاسبة والتغيير يجب ان لا تمر مرور الكرام وانا اتمنى ان تكون مشاركة اهل طرابلس كثيفة لاختيار الفريق الافضل لخدمة المدينة.



