الفجر الجديدرأي خاص

صوتك خلاصك، فلا تمنحه لمن أورثك الوجع

بقلم أحمد خالد يافاوي

يستيقظ المواطن اللبناني كل صباح لا ليسأل عن أحلامه، بل ليتفقّد ما الذي انقطع اليوم.
الكهرباء ليست خدمة، بل مزاج، والماء يُخزَّن كأنه كنز، ويُباع للشعب أغلى من البنزين.
في المتجر، لا تُقاس الأسعار بالقيمة بل بالقدرة على الاحتمال.
سلة الغذاء تقلّصت حتى صارت قائمة اعتذارات للأولاد
الدواء رحلة بحث يومية،
والإستشفاء ذلّ وقهر، وموتٌ على أبواب المستشفيات.
العمل لم يعد ضمانًا، والراتب لا يصمد حتى منتصف الشهر.
الوقت يُهدر في الطوابير، والعمر يتآكل في الانتظار.
الليل ثقيل، والنوم قلق، والغد سؤال مؤجَّل.
لا رفاه مطلوب، بل حدّ أدنى من الاستقرار.
وأنت أيها المرشّح، إن لم يكن لديك مشروع، إبنِ مشروعًا من أوجاع الناس
فالعِلم حقّ لا منّة، والسكن كرامة لا امتياز، والطبابة أولوية لا صفقة.
الضمان الاجتماعي شبكة أمان لا شعار، والعدل والعدالة قاعدة الحكم لا انتقائية.
تكافؤ الفرص هو الأساس، وحماية الودائع وأموال الناس المنهوبة التزام لا مساومة.
اجعل واحدًا من هذه الأسس برنامجك للترشّح فالسياسة هنا ليست خطابة… بل إدارة حياة.
وأنت أيها الناخب، لا تورّث صوتك لوريثٍ في السياسة أو الزعامة؛ كن واعيًا، وإنتخب المشروع ولا تنتخب وجعك من جديد.

٧ شباط ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى